السيد هاشم البحراني
175
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
إرجع مأزورا ، ثم أقبل على الناس فقال : ألا انبّئكم بأخلى « 1 » الناس ميزانا يوم القيامة وأبينهم خسرانا ، من باع آخرته بدنيا غيره وهو هذا الفاسق ، فأسكت الناس وخرج الوالي من المسجد لم ينطق بحرف ، فسألت عن الرّجل ؟ فقيل لي : هذا جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم . « 2 » 2 - محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن الحسين بن موسى « 3 » ، عن محمّد بن صباح « 4 » ، عن بعض أصحابنا قال : أتى الربيع أبا جعفر المنصور وهو خليفة في الطواف ، فقال له : يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة ، فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته ، قال : واستشاط « 5 » وغضب . قال : فقال لابن شبرمة ، وابن أبي ليلى ، وعدّه معه من القضاة والفقهاء ما تقولون في هذا ؟ فكل قال : ما عندنا في هذا شيء . قال : فجعل يردّد المسئلة في هذا ويقول : أقتله أم لا . فقالوا : ما عندنا في هذا شيء .
--> ( 1 ) في المصدر : بأخف الناس . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 / 49 وعنه البحار ج 47 / 165 ح 5 . ( 3 ) هو الحسن بن موسى الخشّاب « والحسين مصحّف » ، قال النجاشي من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث له مصنّفات ، وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السلام ، وفيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، وقال : روى عنه الصفّار . ( 4 ) محمّد بن الصباح ، كوفي ، ثقة ، له كتاب ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السلام . ( 5 ) استشاط : إلتهب من الغضب .